اتحاد الكرة يصرف 5 ملايين جنيه للحكام لتوفير الاستقرار التحكيمي

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عن صرف مبلغ 5 ملايين جنيه مصري كمستحقات مالية للحكام والمساعدين عن شهر يناير الماضي في كل درجات كرة القدم المصرية، وذلك في خطوة تمثل تأكيدًا على التزام الاتحاد تجاه منظومة التحكيم وسداد المستحقات بصورة منتظمة.

وتبرز هذه الخطوة حرص مجلس إدارة الاتحاد، الذي يقوده المهندس هاني أبو ريدة، على توفير الاستقرار اللازم لمنظومة التحكيم المصري، خاصة في ظل الجدل الذي أحاط بأداء الحكام خلال الموسم الحالي في بطولات الدوري وكأس مصر، وما تلاه من انتقادات من بعض الأندية والمحللين الفنية خلال الأسابيع الماضية.

دوافع القرار وأهميته

جاء هذا الصرف كجزء من استراتيجية الاتحاد لضمان استقرار مالي ومعنوي للحكام والمساعدين، وذلك بعد تأخر المستحقات في بعض الفترات السابقة التي أثارت قلقًا بين كوادر التحكيم، وأثرت بشكل غير مباشر على تركيزهم وقدرتهم على أداء مهامهم داخل الملاعب.

وقال الاتحاد في بيانه إن هذا الإجراء يأتي في إطار الالتزام بسداد المستحقات المالية بصورة منتظمة، مع التأكيد على أن استقرار منظومة التحكيم أحد ركائز تطوير كرة القدم المصرية وتحسين جودة إدارة المباريات في كل البطولات.

خلفية جولات التطوير

كما يشهد التحكيم المصري حاليًا سلسلة من الجهود التطويرية التي تقودها لجنة الحكام برئاسة خبير أجنبي، من خلال تنظيم تدريبات عملية وفنية للحكام في مراكز التدريب، بهدف رفع المستوى الفني والبدني لهم، وتوحيد الرؤية التحكيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وتأتي هذه التحركات بعد فترة اتسمت ببعض الانتقادات الفنية والتحكيمية من أندية ومتابعين للبطولات المحلية، ما دفع الاتحاد المصري لكرة القدم إلى تعزيز دعمه لحكام الساحة والمساعدين لضمان أدائهم بأفضل صورة ممكنة.

ما يعنيه القرار للمستقبل

يرى المراقبون أن صرف مستحقات الحكام في موعدها يعزز بشكل ملموس من ثقة قضاة الملاعب في نظام الإدارة الكروي المصري، ويمنحهم دافعًا إضافيًا لتركيز جهودهم في المباريات المقبلة، خاصة مع اقتراب مراحل حاسمة في منافسات الدوري وكأس مصر.

ويُنظر لهذا الإجراء كخطوة إيجابية في سياق عدة مبادرات يعتزم الاتحاد تنفيذها خلال الفترة القادمة، من بينها برامج تدريبية موسعة وتطوير الهيكلية الفنية لأجهزة التحكيم لكافة الدرجات.

قرار اتحاد الكرة بصرف 5 ملايين جنيه للحكام عن يناير يعكس سعيًا واضحًا نحو الاستقرار والاهتمام بنوعية التحكيم في كرة القدم المصرية، مع تعزيز دور المجلس الحالي في تحسين الصورة العامة للتحكيم وإدارة المباريات.