ثورة داخل الاهلي بعد وداع إفريقيا.. رحيل لاعبين وتغييرات إدارية ضخمة، وفايلر يعود للواجهة مع إعادة هيكلة شاملة
تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من التحركات الواسعة عقب وداع بطولة دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي ذهابًا وإيابًا، حيث بدأت الإدارة في إعادة ترتيب أوراق الفريق بشكل كامل على المستويين الفني والإداري، بالتوازي مع وضع تصور شامل لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
على مستوى قائمة اللاعبين، تشير التوجهات إلى وجود نية لإجراء إحلال وتجديد كبير، مع اقتراب عدد من اللاعبين من الرحيل، في ظل تراجع النتائج ورغبة الإدارة في إعادة بناء الفريق. وتضم قائمة الراحلين المحتملين عددًا من الأسماء البارزة، من بينهم الحارس حمزة علاء، وأحمد رمضان بيكهام الذي يعود لناديه سيراميكا كليوباترا بعد نهاية الإعارة، بالإضافة إلى محمد شكري، كريم فؤاد، وأحمد عيد، مع الاستقرار على رحيلهم بشكل نهائي.
كما يقترب كل من أحمد نبيل كوكا من الرحيل مع نهاية عقده، وسط رغبة في خوض تجربة جديدة خارجية، وهو نفس الاتجاه الذي يميل إليه المالي أليو ديانج، إضافة إلى احتمالية رحيل حسين الشحات حال عدم التوصل لاتفاق بشأن الجوانب المالية مع النادي.
وفي خط الهجوم، استقرت الإدارة على رحيل محمد شريف بنهاية الموسم، إلى جانب عدم تفعيل بند شراء مروان عثمان وعودته لناديه سيراميكا كليوباترا، وكذلك عودة يلسين كامويش إلى ناديه النرويجي، ضمن خطة لتجديد الدماء في الخط الأمامي.
كما يظل موقف بعض العناصر محل دراسة، مثل الجناح المغربي أشرف بن شرقي والدولي التونسي محمد علي بن رمضان، حيث لا يمانع النادي في رحيل أي منهما حال وصول عروض مناسبة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
على الصعيد الفني، يتصدر ملف المدير الفني المشهد داخل النادي، حيث تبحث الإدارة عدة سيناريوهات للمرحلة المقبلة، من بينها إمكانية التعاقد مع مدير فني جديد أو الاستعانة بمدرب مؤقت لحين التعاقد مع جهاز أجنبي مع بداية الموسم الجديد. كما عاد اسم المدير الفني السابق رينيه فايلر إلى الواجهة بقوة ضمن الترشيحات، مع وجود اتجاه لفتح قنوات تواصل معه لمعرفة موقفه من العودة.
إداريًا، تشهد المنظومة تغييرات كبيرة، حيث تم منح كل من ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ صلاحيات موسعة لإدارة ملف الكرة، في إطار إعادة هيكلة شاملة تشمل إعادة تقييم اللجان العاملة داخل القطاع، مع الاتجاه لإلغاء أو تغيير مسميات بعض اللجان، والاعتماد على آليات جديدة في إدارة التعاقدات والاستكشاف.
كما تدرس الإدارة تدعيم بعض المناصب المهمة، إلى جانب ترشيح أسماء مثل محمد بركات لتولي منصب مدير الكرة، في حين يجري البحث عن عناصر مناسبة لإدارة ملف التعاقدات خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار تنظيم العمل القانوني، اتجه النادي للاستعانة بمحامٍ متخصص في العقود الدولية لمراجعة ملفات اللاعبين والمدربين الأجانب، بهدف تفادي أي أزمات مستقبلية مشابهة.
كما يدرس الأهلي فرض عقوبات على اللاعبين بعد الخروج الإفريقي، قد تشمل خصومات مالية من العقود السنوية، في محاولة لإعادة الانضباط ورفع مستوى الالتزام داخل الفريق خلال الفترة المقبلة.
وتبقى الأيام القادمة حاسمة داخل القلعة الحمراء، في ظل حالة الترقب لقرارات نهائية تتعلق بالجهاز الفني وقائمة اللاعبين، بالتزامن مع الاستعداد لاستئناف مباريات الدوري المحلي، حيث يسعى الفريق للعودة سريعًا إلى طريق الانتصارات بعد فترة من التراجع والنتائج غير المرضية.
