في ليلة مشتعلة بالأحداث.. ريال مدريد يعود من لشبونة بانتصار ثمين على بنفيكا

عاد ريال مدريد بانتصار مهم من ملعب “دا لوز” بعد تفوقه على بنفيكا بهدف دون رد، في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في مباراة لم تخلُ من التوتر والجدل داخل وخارج الخطوط.

هدف يصنع الفارق

المباراة جاءت متوازنة في شوطها الأول، مع أفضلية نسبية للاستحواذ من جانب أصحاب الأرض، لكن دون خطورة حقيقية على المرمى. ومع بداية الشوط الثاني، استغل ريال مدريد لحظة ارتباك دفاعي، لينجح في تسجيل هدف التقدم عبر البرازيلي فينيسيوس جونيور بعد تحرك سريع داخل منطقة الجزاء أنهاه بتسديدة حاسمة، مانحًا فريقه أفضلية ثمينة قبل لقاء العودة.

الهدف غيّر إيقاع المواجهة، إذ اندفع بنفيكا للأمام بحثًا عن التعادل، بينما اعتمد الفريق الإسباني على التحولات السريعة مستفيدًا من سرعة لاعبيه في المساحات.

أجواء مشحونة وتوقف للعب

اللقاء لم يكن هادئًا، فقد شهد توترًا كبيرًا بعد الهدف، خاصة مع دخول فينيسيوس في مشادة كلامية مع أحد لاعبي بنفيكا، وسط أجواء جماهيرية مشحونة. الحكم أوقف اللعب لبضع دقائق لاحتواء الموقف، في مشهد أعاد للأذهان حساسية المباريات الأوروبية الكبرى عندما تتداخل العوامل النفسية مع التنافس الرياضي.

كما شهدت الدقائق الأخيرة احتجاجات قوية من الجهاز الفني لأصحاب الأرض على بعض القرارات التحكيمية، ما زاد من سخونة الأجواء حتى صافرة النهاية.

صراع تكتيكي حتى اللحظة الأخيرة

بنفيكا حاول الضغط العالي في الدقائق الختامية، ولجأ إلى الكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة، لكن دفاع ريال مدريد ظهر منظمًا، مع تألق واضح في التمركز وإغلاق المساحات. في المقابل، كاد الفريق الملكي أن يعزز النتيجة في أكثر من هجمة مرتدة، إلا أن اللمسة الأخيرة لم تكن مثالية.

الأفضلية للملكي.. والحسم في البرنابيو

بهذا الفوز، يضع ريال مدريد قدمًا في الدور المقبل، لكنه يدرك أن الحسم لم يتم بعد، خاصة وأن مباراة الإياب في “سانتياغو برنابيو” ستشهد ضغطًا مختلفًا وتوقعات أكبر من جماهيره.

المواجهة أكدت أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في الأدوار الإقصائية، وأن ليلة واحدة قد تجمع بين الأداء الفني العالي والجدل خارج إطار اللعب. ويبقى السؤال: هل يحسم ريال مدريد المهمة على أرضه، أم يكون لبنفيكا رد مختلف في لقاء العودة؟