700 مليون جنيه بلا عائد.. لماذا أصبحت ألعاب الصالات عبئًا على ميزانية الأهلي؟

تُثير أرقام الإنفاق على ألعاب الصالات داخل النادي الأهلي حالة واسعة من الجدل، في ظل مصروفات ضخمة لا تقابلها أي عوائد مالية، على عكس قطاع كرة القدم الذي يواصل تحقيق أرباح واضحة وفقًا لآخر ميزانية معتمدة للنادي.

وتصل قيمة ما ينفقه الأهلي على الألعاب الجماعية إلى نحو 700 مليون جنيه سنويًا، تشمل رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية، وتكاليف الإعداد والسفر والمشاركات القارية، دون أن تحقق هذه الألعاب أي أرباح تُذكر من جوائز أو حقوق بث أو رعاية.

وفي هذا السياق، جاء قرار عدم تدعيم فريق كرة السلة قبل المشاركة في بطولة دوري ابطال افريقيا لكرة السلة بقرار إجماعي من مجلس إدارة النادي، وليس نتيجة وجود انقسام داخلي كما تردد، خاصة في ظل صعوبة توفير سيولة دولارية خلال الفترة الحالية.

وكان من المنتظر أن يتحمل الأهلي تكلفة تصل إلى 280 ألف دولار للتعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب لمدة 40 يومًا فقط، في بطولة المنافسة فيها قوية، ولا تضمن التتويج بسهولة، بينما لا يتجاوز العائد المالي في حال الفوز بالبطولة 150 ألف دولار، وهو ما جعل القرار اقتصاديًا لتجنب خسائر مؤكدة.

وتعاني ألعاب الصالات من أزمة مزمنة تتعلق بانعدام العائد، حيث يتحمل الأهلي تكاليف إعداد لاعبين يمثلون المنتخبات الوطنية في أكثر من لعبة، دون الحصول على أي مقابل مادي من الاتحادات، رغم الاستفادة الفنية التي تعود على المنتخبات فقط.

كما تزداد الأعباء المالية بسبب الرسوم المرتفعة التي تفرضها بعض الاتحادات، إذ تصل تكلفة تسجيل لاعب واحد في بعض الألعاب إلى نحو نصف مليون جنيه، ما يضاعف الضغوط على الأندية دون تقديم دعم حقيقي.

ويفتح هذا الملف تساؤلات داخل الأهلي حول مستقبل ألعاب الصالات، وإمكانية إعادة هيكلة منظومة الإنفاق بما يحقق التوازن المالي، مع الحفاظ على اسم النادي وتاريخه، في ظل واقع اقتصادي يفرض حساباته بقوة.