رحيل مارسيل كولر.. أكبر خطأ إداري في الأهلي خلال آخر 5 سنوات؟
سيبقى رحيل مارسيل كولر عن الأهلي واحدًا من أكبر الأخطاء الإدارية في آخر 5 سنوات، سواء بسبب توقيت القرار أو الطريقة التي انتهت بها تجربة المدرب السويسري مع القلعة الحمراء.
كولر الذي تولى قيادة الأهلي في سبتمبر 2022، لم يحتج إلى وقت طويل ليثبت قدرته على قيادة الفريق نحو منصات التتويج، ونجح خلال رحلته التي امتدت لما يقرب من 3 سنوات في تحقيق 11 بطولة رسمية ليصبح ثالث أكثر المدربين تتويجًا بالألقاب في تاريخ النادي.
وتضمنت إنجازات كولر التتويج بدوري أبطال إفريقيا مرتين متتاليتين عامي 2023 و2024، والدوري المصري مرتين، وكأس مصر مرتين، والسوبر المصري 4 مرات، بالإضافة إلى كأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، التي حققها الأهلي للمرة الأولى في تاريخه.
وعلى مستوى الأرقام، خاض الأهلي تحت قيادة كولر 159 مباراة رسمية، حقق خلالها 108 انتصارات، مقابل 33 تعادلًا و17 هزيمة، وهي حصيلة تعكس حجم النجاحات التي حققها المدرب السويسري خلال فترة قيادته للفريق.
ولم تتوقف إنجازات كولر عند حصد البطولات فقط، بل حقق أرقامًا قياسية، أبرزها الوصول إلى 21 انتصارًا متتاليًا في الدوري المصري، وتحقيق 27 مباراة متتالية دون هزيمة في دوري أبطال إفريقيا، إلى جانب قيادة الأهلي لتحقيق 4 انتصارات في كأس العالم للأندية، وهو رقم قياسي لمدربي الفريق في البطولة.
وبالطبع، لم تكن تجربة كولر خالية من الأخطاء أو فترات تراجع النتائج، خاصة في أشهره الأخيرة، بعدما ودع الأهلي دوري أبطال إفريقيا من نصف النهائي أمام صن داونز الجنوب إفريقي، وسط انتقادات جماهيرية بسبب الأداء والنتائج.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل كانت هذه الإخفاقات كافية لإنهاء تجربة مدرب حقق كل هذه البطولات، أم كان من الممكن التعامل مع تراجع النتائج بطريقة مختلفة؟
قرار الرحيل جاء في 26 أبريل 2025، قبل نحو 50 يومًا من مشاركة الأهلي في كأس العالم للأندية، وهو ما وضع الإدارة أمام تحدٍ كبير لإعادة ترتيب الفريق والاستعداد للمنافسة في بطولة عالمية مهمة.
الاعتراض هنا ليس على حق الأهلي في تغيير مدربه، فالنادي أكبر من أي اسم، لكن على توقيت القرار وطريقة إدارة نهاية تجربة حققت هذا القدر من النجاحات.
فكولر لم يكن مجرد مدرب حقق بعض البطولات ورحل، بل قاد الأهلي إلى لقبين قاريين متتاليين، وترك بصمة واضحة في سجل إنجازاته. ولذلك، فإن تقييم قرار رحيله لا يجب أن يتوقف عند النتائج السلبية في نهاية مشواره، بل يجب أن يشمل الصورة كاملة، من النجاحات الكبيرة إلى الإخفاقات الأخيرة.
ويبقى السؤال الذي يستحق النقاش: هل أخطأت إدارة الأهلي في طريقة إنهاء تجربة مارسيل كولر، أم أن نهاية مشواره كانت نتيجة طبيعية لتراجع الأداء والنتائج؟


