ثورة الجماهير تهزم إنفانتينو مجددًا.. كيف سقط مشروع فيفا الاستثماري خلال 4 أيام؟

أثبتت جماهير كرة القدم حول العالم أنها لا تزال صاحبة الكلمة الأقوى في القرارات المصيرية للعبة، بعدما أجبرت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ورئيسه جياني إنفانتينو على التراجع عن مشروع FIFA Forward Enterprise بعد أيام قليلة فقط من طرحه، في مشهد أعاد إلى الأذهان انهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021.

وكان إنفانتينو قد طرح فكرة إنشاء شركة تجارية جديدة لإدارة الحقوق التجارية الخاصة ببطولات كأس العالم ومسابقات فيفا، مع إمكانية بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص، بهدف زيادة الإيرادات وتوفير موارد إضافية لتطوير كرة القدم ودعم الاتحادات الوطنية.

لكن المشروع قوبل برفض واسع من مختلف أطراف منظومة اللعبة، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” معارضته للخطة، معتبرًا أنها تهدد استقلالية كرة القدم وتحولها إلى مشروع استثماري يخدم مصالح خاصة. كما أبدت اتحادات قارية ووطنية عدة اعتراضها على غياب الشفافية وعدم التشاور قبل طرح المشروع.

وامتدت موجة الرفض إلى جماهير كرة القدم عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع استقالة أحد مستشاري إنفانتينو، ما زاد الضغوط على الاتحاد الدولي وأدى في النهاية إلى سحب المشروع بعد أقل من أربعة أيام من الإعلان عنه.

ويُعد هذا التراجع من أسرع التراجعات في تاريخ “فيفا”، ويعيد للأذهان ما حدث في عام 2021 عندما انهار مشروع دوري السوبر الأوروبي خلال أقل من 48 ساعة، بعد احتجاجات جماهيرية واسعة دفعت الأندية الإنجليزية إلى الانسحاب تباعًا، قبل أن يسقط المشروع بالكامل.

وتؤكد الواقعتان أن الجماهير ما زالت تمتلك تأثيرًا حقيقيًا في مستقبل كرة القدم، وأن أي قرارات تمس هوية اللعبة أو بطولاتها الكبرى لا يمكن تمريرها دون موافقة الشارع الكروي، مهما بلغت المصالح التجارية والاستثمارات المرتبطة بها.