ماذا لو قاطع يويفا بطولات فيفا؟.. سيناريو قد يغيّر مستقبل كأس العالم

أثار التصعيد بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تساؤلات واسعة حول مستقبل البطولات العالمية، بعد إعلان يويفا مقاطعة أي بطولة ينظمها فيفا إذا استمر مشروع جياني إنفانتينو الخاص ببيع حصص من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وسيكون كأس العالم أبرز المتضررين من أي مقاطعة أوروبية محتملة، إذ تضم أوروبا أقوى المنتخبات وأكثرها تتويجًا بالألقاب، مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع كبير في المستوى الفني والقيمة التسويقية للبطولة.

كما سيمتد التأثير إلى كأس العالم للأندية، التي تعتمد على مشاركة كبار الأندية الأوروبية، مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي وليفربول وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وإنتر ميلان وتشيلسي. وغياب هذه الأندية قد ينعكس سلبًا على نسب المشاهدة، وحقوق البث، والرعاة، والعوائد التجارية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قد تتكبد البطولة خسائر ضخمة، إذ تعتمد الشركات الراعية والقنوات الناقلة على وجود أكبر الأندية والمنتخبات لتحقيق أعلى نسب مشاهدة، ما قد يدفع بعض الشركاء التجاريين إلى إعادة تقييم استثماراتهم ويجبر فيفا على مراجعة مشروعه.

أما رياضيًا، فقد تتأثر قيمة الجوائز الفردية والبطولات العالمية، في ظل غياب أبرز المنتخبات والأندية والنجوم، وهو ما قد يفتح الباب أمام جدل واسع بشأن قيمة الإنجازات الرياضية في تلك المنافسات.

ورغم ذلك، فإن تنفيذ المقاطعة لن يكون أمرًا سهلاً، نظرًا لارتباط الاتحادات الأوروبية بعقود ولوائح تنظيمية مع فيفا، قد تترتب عليها عقوبات قانونية ورياضية في حال الانسحاب الجماعي.

وفي المقابل، يحتفظ فيفا بسلطة تنظيم البطولات العالمية ويحظى بدعم غالبية الاتحادات الوطنية خارج أوروبا، ما يجعل أي صدام مباشر بين الطرفين ذا تداعيات كبيرة على مستقبل كرة القدم.

ويبقى هذا السيناريو افتراضيًا حتى الآن، لكن استمرار الخلاف دون التوصل إلى تسوية قد يقود إلى واحدة من أكبر الأزمات الإدارية في تاريخ اللعبة، مع تأثيرات قد تمتد لسنوات على خريطة كرة القدم العالمية.