العيد تحول إلي احزان وخسائر بالملايين.. بعد وداع الاهلي لبطولة إفريقيا علي يد الترجي بثلاثية قاتلة
ودّع النادي الأهلي منافسات دوري أبطال إفريقيا، بعد خسارته أمام الترجي الرياضي التونسي بنتيجة 3-2 في إياب ربع النهائي، ليحسم الفريق التونسي التأهل بمجموع المباراتين (4-2)، في واحدة من أكثر المواجهات إثارة هذا الموسم، والتي لم تتوقف خسائرها عند حدود الملعب فقط.
بدأ الأهلي اللقاء بقوة كبيرة وفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، لينجح في التقدم مبكرًا عن طريق محمود تريزيغيه في الدقيقة العاشرة، مستغلًا الضغط الهجومي المكثف. واستمر تفوق الفريق الأحمر خلال الشوط الأول، وكاد أن يعزز النتيجة في أكثر من مناسبة، لولا تألق حارس الترجي الذي أبقى فريقه في أجواء المباراة.
لكن في الشوط الثاني، انقلبت الأمور تمامًا. استغل الترجي خطأ دفاعيًا ليُدرك التعادل في الدقيقة 68، قبل أن يضيف الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 78، ليضع نفسه على أعتاب نصف النهائي. ورغم عودة الأهلي بهدف التعادل عبر البديل مروان عثمان في الدقيقة 84، فإن الفريق التونسي وجه الضربة القاضية بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، حسم به التأهل رسميًا.
ولم تكن هذه الخسارة مجرد خروج رياضي، بل تحولت إلى ضربة مالية قوية داخل القلعة الحمراء، في وقت كان فيه الفريق يطمح لاستعادة اللقب القاري. فقد حُرم الأهلي من جائزة التتويج التي تصل قيمتها إلى 6 ملايين دولار، بعد زيادة الجوائز في النسخة الحالية، كما خسر أيضًا مكافأة التأهل إلى نصف النهائي المقدرة بنحو 1.2 مليون دولار، ليصل إجمالي الخسائر إلى رقم ضخم يعكس حجم التأثير الاقتصادي للخروج المبكر.
كما امتدت تداعيات الإقصاء إلى الجانب المعنوي والإداري، حيث تتزايد الضغوط داخل النادي في ظل استمرار الإخفاق القاري للموسم الثاني على التوالي، وهو ما يضع الإدارة أمام تحديات كبيرة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح واستعادة هيبته الإفريقية.
المباراة كشفت بوضوح عن أزمات فنية داخل الأهلي، أبرزها تراجع التركيز الدفاعي في الشوط الثاني، وإهدار الفرص خلال فترات السيطرة، وهي عوامل كلفت الفريق الكثير في لحظات الحسم. في المقابل، أظهر الترجي شخصية قوية وقدرة كبيرة على استغلال أخطاء المنافس، ليؤكد أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب هذا الموسم.
خروج الأهلي من هذا الدور المبكر يُعد إنذارًا حقيقيًا، يفرض ضرورة مراجعة شاملة على كافة المستويات، سواء الفنية أو الإدارية، قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن جماهيره لا تقبل إلا بالمنافسة على جميع البطولات حتى اللحظة الأخيرة.
