نهاية حقبة.. وليد الركراكي يودّع منتخب المغرب بعد 4 سنوات تاريخية
أعلن المدرب المغربي وليد الركراكي رحيله رسميًا عن منصب المدير الفني لمنتخب أسود الأطلس مساء الخميس الماضي، منهياً تعاونًا امتد لما يقارب أربع سنوات مليئة بالإنجازات واللحظات التاريخية في مسيرة الكرة المغربية.
الركراكي، البالغ من العمر 50 عامًا، اتخذ قرار الرحيل بعد سلسلة من النجاحات التي أثمرت عن سجلات مميزة وأرقام قوية، لكنه اختار ترك المهمة قبل انطلاق مونديال 2026 بأسابيع قليلة، معتبراً أن الفريق بحاجة إلى طاقة جديدة ورؤية مختلفة في المرحلة القادمة.
ما قدمه الركراكي مع المنتخب
استلم المهمة في صيف 2022 بعد مسيرة ناجحة في الأندية المحلية والقارية، وتولى قيادة أسود الأطلس قبل أقل من ثلاثة أشهر على كأس العالم 2022.
حقق مع المنتخب المغربي رقمًا تاريخيًا بقيادة الفريق إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر، ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يصل لهذا الدور في تاريخ البطولة.
سجل الفريق تحت قيادته 36 فوزًا من أصل 49 مباراة رسمية، مع 8 تعادلات و5 هزائم فقط — ما يعكس استقرارًا فنيًا وفعالية كبيرة.
كما قاد المنتخب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 التي استضافها المغرب على أرضه، قبل الخسارة 0‑1 أمام السنغال بعد وقت إضافي في مباراة مثيرة.
أسباب الرحيل
الركراكي كشف أن الإرهاق والتعب كانا من العوامل التي دفعته للتفكير في إنهاء المشوار، إلى جانب الاعتقاد بأن المنتخب بحاجة إلى نهضة جديدة ورؤية فنية مختلفة قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة.
كما كانت هناك ضغوط جماهيرية وانتقادات في بعض الفترات، رغم الإنجازات الكبيرة، خاصة بعد عدم حصد لقب قاري رغم الطموحات العالية لدى الجماهير المغربية.
من سيخلف الركراكي؟
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رسميًا أن محمد وهبي سيتولى تدريب منتخب المغرب خلفًا للركراكي، بعد قيادته لفرق الشباب ونجاحه في الفوز مع المنتخب المغربي تحت 20 عامًا بكأس العالم للشباب في الشيلي.
وهبي يأمل في مواصلة مسيرة التطور وتحقيق المزيد من النتائج المشرّفة في الفترة القادمة، خاصة مع استعدادات المنتخب لكأس العالم 2026.
