رونالدو لا يتوقف، 501 هدف بعد الثلاثين، 963 هدفً في مسيرة أسطورية وحلم الألفية يقترب
عاد الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو ليؤكد أن الزمن لم ينل من شهيته التهديفية، بعدما افتتح التسجيل لصالح النصر أمام الحزم في مواجهة جديدة ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، واضعًا بصمته مبكرًا في الدقيقة 13 من عمر اللقاء.
الهدف لم يكن مجرد تقدم في مباراة، بل محطة جديدة في رحلة تاريخية لرجل اعتاد تحطيم الأرقام. بهذا الهدف، رفع رونالدو رصيده إلى 963 هدفًا في مسيرته الاحترافية مع الأندية ومنتخب البرتغال، ليواصل الاقتراب من الحلم الكبير: بلوغ حاجز الألف هدف، وهو إنجاز لم يصل إليه سوى قلة نادرة في تاريخ كرة القدم.
500 هدف بعد الثلاثين.. آلة تهديف لا تهدأ
اللافت أن 500 هدف من حصيلة رونالدو جاءت بعد تجاوزه سن الثلاثين وحتى بلوغه الحادية والأربعين، وهو رقم يعكس قدرة استثنائية على الحفاظ على المستوى البدني والفني في أعلى درجات التنافس. ففي الوقت الذي يبدأ فيه كثير من اللاعبين رحلة التراجع، واصل “الدون” الصعود، محولًا سنوات النضج إلى مرحلة انفجار تهديفي غير مسبوق.
رحلة الأرقام القياسية
بدأ رونالدو مسيرته الاحترافية مع سبورتينغ لشبونة، قبل أن يلفت الأنظار بقوة في مانشستر يونايتد، حيث توج بأول ألقابه الكبرى وحقق لقب دوري أبطال أوروبا عام 2008، إلى جانب أول كرة ذهبية في مسيرته.
لكن التحول الأكبر جاء مع انتقاله إلى ريال مدريد، حيث كتب الفصل الأهم في تاريخه الكروي. هناك أصبح الهداف التاريخي للنادي الملكي، وتوج بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، ونافس بقوة على جميع البطولات الممكنة، محققًا أرقامًا تهديفية مذهلة جعلته أحد أعظم لاعبي اللعبة عبر العصور.
بعدها خاض تحديًا جديدًا مع يوفنتوس في الدوري الإيطالي، ونجح في التتويج بلقب الكالتشيو، قبل أن يعود لفترة ثانية إلى مانشستر يونايتد، ثم يفتح صفحة جديدة في مسيرته بالانتقال إلى النصر السعودي، حيث واصل كتابة التاريخ في منطقة مختلفة من العالم.
أرقام مع المنتخب البرتغالي
على الصعيد الدولي، يُعد رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات، بعدما تجاوز حاجز المئة هدف بقميص منتخب البرتغال، وقاده لتحقيق لقب بطولة أمم أوروبا 2016، وهو أول لقب كبير في تاريخ الكرة البرتغالية، إضافة إلى دوري الأمم الأوروبية.
سر الاستمرارية
ما يميز رونالدو ليس فقط موهبته التهديفية، بل احترافيته العالية وانضباطه البدني الصارم. فهو معروف ببرنامجه التدريبي المكثف ونظامه الغذائي الدقيق، ما جعله يحافظ على لياقته البدنية وقدرته التنافسية رغم تقدمه في العمر. قوته في الألعاب الهوائية، سرعته في المساحات، وقدرته على التسديد بكلتا القدمين، كلها عناصر جعلته ماكينة أهداف متكاملة.
حلم الـ1000 هدف
الوصول إلى 1000 هدف ليس مجرد رقم بالنسبة لرونالدو، بل تحدٍ شخصي جديد يضاف إلى سجل طويل من التحديات التي نجح في تجاوزها. ومع اقترابه من هذا الرقم التاريخي، يترقب عشاق كرة القدم حول العالم كل مباراة يخوضها، انتظارًا للحظة التي قد يدخل فيها نادي الألف هدف رسميًا.
في زمن تراجعت فيه أعمار النجوم سريعًا، يثبت كريستيانو رونالدو أن الإرادة قد تهزم الزمن، وأن الأساطير الحقيقية لا تعترف بنقطة النهاية. وبينما يواصل كتابة فصول مسيرته، يبقى السؤال: متى يعلن “الدون” اكتمال الألف؟
