تشابي ألونسو خارج ريال مدريد.. قصة مشروع لم يكتمل وأسباب السقوط المفاجئ

أنهى نادي ريال مدريد رسميًا تجربة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، بعد فترة قصيرة لم ترقَ لطموحات الإدارة والجماهير، ليتم تعيين ألفارو أربيلوا مديرًا فنيًا جديدًا، في خطوة تعكس حجم الأزمة داخل البيت الملكي.

مشروع ما بعد أنشيلوتي.. بداية قوية ونهاية سريعة

تولى تشابي ألونسو قيادة ريال مدريد باعتباره الرجل المناسب لمرحلة ما بعد كارلو أنشيلوتي، مع رؤية فنية طويلة المدى تهدف لإعادة بناء الفريق تدريجيًا.

لكن المشروع بدأ يفقد بريقه سريعًا، خاصة منذ شهر ديسمبر، مع تراجع النتائج وظهور الفريق بمستوى أقل من المتوقع في المباريات الكبرى.

الهزيمة أمام سيلتا فيغو كانت نقطة التحول الحاسمة، حيث تصاعدت بعدها الأصوات داخل الإدارة المطالِبة بمراجعة المسار الفني للفريق.

العامل البدني والإصابات.. السبب الأهم

بحسب تقارير صحفية إسبانية، جاء القرار بسبب تراجع اللياقة البدنية وتكرار الإصابات بين لاعبي ريال مدريد، وهو ما اعتبرته الإدارة خطرًا مباشرًا على طموحات الفريق.

فلورنتينو بيريز طالب بإجراء تغييرات عاجلة في منظومة الإعداد البدني، ما تسبب في خلاف واضح مع تشابي ألونسو حول هوية المسؤول عن هذا الملف.

وانتهى الأمر بعودة أنطونيو بينتوس، مدرب اللياقة البدنية السابق في عهدي زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي، في إشارة صريحة لفقدان الثقة في اختيارات ألونسو.

فينيسيوس جونيور.. أزمة داخل غرفة الملابس

كان فينيسيوس جونيور أحد أبرز الملفات الشائكة في ولاية تشابي ألونسو، بعدما مر النجم البرازيلي بفترة صيام تهديفي طويلة، رغم كونه الحائز على جائزة “ذا بيست”.

العلاقة بين الطرفين شهدت توترات متكررة، وصلت إلى مشادات علنية داخل الملعب، تزامنت مع مفاوضات تجديد عقد اللاعب.

وتفاقمت الأزمة مع ظهور تقارير عن اهتمام تشيلسي الإنجليزي وأندية سعودية بالحصول على خدمات فينيسيوس، ما زاد الضغط داخل غرفة الملابس.

توتر فني وضغط متزايد

لم تتوقف الأزمات عند حدود اللاعبين، بل امتدت إلى علاقات تشابي ألونسو مع مدربين آخرين، وظهرت بوضوح في مباريات حاسمة أمام برشلونة وأتلتيكو مدريد.

هذه المشاهد عكست حجم الضغط الذي عاشه المدرب الإسباني في أيامه الأخيرة، في نادٍ لا يمنح الوقت الكافي عند اهتزاز النتائج.

ألفارو أربيلوا.. رهان الاستقرار

اختارت إدارة ريال مدريد ألفارو أربيلوا، ابن النادي، لقيادة المرحلة المقبلة، على أمل استعادة الانضباط داخل الفريق، وإعادة الهوية القتالية التي غابت في الفترة الأخيرة.

الرهان الأساسي يتمثل في قدرة أربيلوا على السيطرة على غرفة الملابس، وتحقيق توازن فني وبدني سريع قبل الاستحقاقات القادمة.

الخلاصة

رحيل تشابي ألونسو لم يكن قرارًا مفاجئًا بقدر ما كان نتيجة طبيعية لتراكم الأزمات داخل ريال مدريد.