السنغال تُقصي مصر وتبلغ نهائي أمم إفريقيا بعد مباراة تكتيكية مغلقة

حسم منتخب السنغال تأهله إلى نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب، بعدما حقق فوزًا صعبًا على منتخب مصر بهدف دون رد، في مواجهة اتسمت بالقوة البدنية والانضباط التكتيكي، وأُقيمت على ملعب طنجة الكبير وسط حضور جماهيري ملحوظ.

بداية حذرة وسيطرة سنغالية

دخل المنتخبان اللقاء بحذر واضح، لكن الاستحواذ كان في صالح السنغال منذ الدقائق الأولى، حيث حاول لاعبوها فرض إيقاعهم عبر التمرير في وسط الملعب والضغط المبكر على حامل الكرة.

في المقابل، اعتمد منتخب مصر على تنظيم دفاعي صارم بخمسة مدافعين، مع تقارب شديد بين الخطوط، ما صعّب مهمة الاختراق على المنافس.

الشوط الأول بلا فرص حقيقية

رغم السيطرة النسبية للسنغال، إلا أن الشوط الأول افتقد للفرص الخطيرة. محاولات السنغال تركزت على الأطراف، لكن العرضيات لم تجد من يُكملها داخل منطقة الجزاء.

منتخب مصر اكتفى بالدفاع واللعب على المرتدات، إلا أن التحول الهجومي كان بطيئًا، ولم يشكل أي تهديد فعلي على مرمى السنغال.

وشهد الشوط الأول توترًا على الخطوط، بعد مشادة كلامية بين إبراهيم حسن ومدرب السنغال بابي ثياو، عكست حساسية المواجهة وأهميتها.

تغييرات ومحاولات مصرية

مع بداية الشوط الثاني، حاول حسام حسن تعديل الوضع الهجومي، فأجرى تغييرًا بدخول محمود تريزيغيه بدل أحمد فتوح، في محاولة لإضافة سرعة وحلول فردية على الأطراف.

تحسن الأداء المصري نسبيًا من حيث التقدم للأمام، لكن دون صناعة فرص واضحة، في ظل تفوق بدني وتنظيمي من لاعبي السنغال.

هدف يحسم المباراة

وفي الدقيقة 78، نجح منتخب السنغال في ترجمة أفضليته، بعد هجمة منظمة انتهت بتسديدة قوية من ساديو ماني من خارج منطقة الجزاء، فشل محمد الشناوي في التعامل معها، لتسكن الشباك معلنة هدف اللقاء الوحيد.

الهدف جاء بعد ضغط متواصل واستغلال لمساحة أمام الدفاع المصري، الذي تراجع بشكل ملحوظ بعد المجهود الكبير المبذول طوال اللقاء.

محاولات أخيرة بلا جدوى

عقب الهدف، اندفع منتخب مصر هجوميًا في الدقائق الأخيرة، مع الاعتماد على الكرات العرضية والتمريرات الطويلة، لكن دفاع السنغال ظل متماسكًا، ونجح في إفساد كل المحاولات دون ارتكاب أخطاء مؤثرة.

ولم يواجه حارس السنغال اختبارات حقيقية، لينتهي اللقاء بفوز مستحق لأسود التيرانجا.

السنغال كانت الطرف الأكثر سيطرة وتنظيمًا، ونجحت في استغلال الفرصة الأهم في المباراة.

منتخب مصر قدم مباراة دفاعية قوية، لكنه دفع ثمن التحفظ الزائد وقلة الحلول الهجومية.

التأهل السنغالي جاء نتيجة صبر وتفوق بدني وخبرة لاعبيه في المباريات الكبيرة.

وبهذه النتيجة، تأهلت السنغال إلى نهائي البطولة، حيث تنتظر الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا، بينما ودّع منتخب مصر البطولة من الدور نصف النهائي بعد مشوار شهد أداءً متباينًا.