الدون لا يتوقف.. رونالدو يختتم 2025 بـ41 هدفًا ويؤكد خلود الأرقام

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر السعودي، عام 2025 وهو يضيف فصلًا جديدًا إلى كتاب الأرقام الاستثنائية، بعدما سجل 41 هدفًا في مختلف المسابقات، ليواصل حضوره التهديفي اللافت رغم تقدمه في العمر وتغيّر الأدوار داخل المستطيل الأخضر.

ورغم أن حصيلة هذا العام تُعد الأقل له منذ انضمامه إلى النصر في يناير 2023، إلا أنها تعكس استمرار عقلية الهداف لدى «الدون»، الذي لا يزال يمثل الرقم الأصعب داخل منطقة الجزاء. فقد سبق لرونالدو أن سجل 54 هدفًا في 2023، ثم 43 هدفًا في 2024، قبل أن يختتم 2025 بـ41 هدفًا، محافظًا على معدل تهديفي مرتفع قياسًا بأي لاعب في جيله.

وتؤكد أرقام رونالدو مع النصر أنه لم يكن مجرد صفقة جماهيرية، بل عنصرًا حاسمًا داخل الملعب، سواء عبر تسجيل الأهداف الحاسمة أو قيادة الفريق في اللحظات الصعبة، إلى جانب تأثيره الفني والذهني على اللاعبين الشباب داخل الفريق.

وعند العودة إلى مسيرته الكروية الممتدة لأكثر من 20 عامًا، تبرز أعوام تاريخية يصعب تكرارها في عالم كرة القدم. فقد سجّل رونالدو أعلى حصيلة تهديفية في عام 2013 برصيد 69 هدفًا، وهو الرقم القياسي في مسيرته، تلاه عام 2012 بـ63 هدفًا، ثم 2014 بـ61 هدفًا، و2011 بـ60 هدفًا، في فترة ذهبية رسّخته كأحد أعظم هدافي اللعبة عبر التاريخ.

وفي المقابل، تُظهر الأرقام كيف بدأت الرحلة بشكل متواضع، إذ اكتفى بتسجيل 5 أهداف فقط في عام 2002، قبل أن تبدأ الأرقام في الصعود التدريجي مع تطوره البدني والفني، وانتقاله إلى صفوف مانشستر يونايتد ثم ريال مدريد، حيث انفجرت قدراته التهديفية ووصل إلى ذروة نادرًا ما شهدتها كرة القدم الحديثة.

كما يُعد عام 2022 من أقل مواسمه تهديفًا في مسيرته المتأخرة، بعدما سجل 16 هدفًا فقط، في فترة اتسمت بعدم الاستقرار، قبل أن يستعيد بريقه سريعًا مع انتقاله إلى النصر، ليبرهن أن الدافع التنافسي لا يزال حاضرًا، وأن الرغبة في كسر الأرقام لم تخفت مع مرور السنوات.

ولا تقتصر قيمة رونالدو على الأهداف فقط، بل تمتد إلى تأثيره الجماهيري والإعلامي، ودوره في رفع سقف التنافسية داخل الدوري السعودي، الذي بات يستقطب أنظار العالم بفضل أسماء كبرى تتقدمها قيمة بحجم «الدون».

وبينما يطوي عام 2025 صفحته، يبقى السؤال حاضرًا: إلى أي مدى يمكن لكريستيانو رونالدو أن يواصل كتابة التاريخ؟ الأرقام حتى الآن تقول إن النهاية لم تُكتب بعد، وإن «الدون» ما زال قادرًا على مفاجأة الجميع، عامًا بعد عام.