وداع مفاجئ وصادم.. الأهلي يخرج من كأس مصر أمام المصرية للاتصالات في ليلة مليئة بالأحداث

ودّع النادي الأهلي بطولة كأس مصر بشكل صادم بعد الخسارة أمام فريق المصرية للاتصالات بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعت الفريقين على استاد السلام ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة، ليشهد عشاق الكرة المصرية واحدة من أكبر مفاجآت الموسم، وخروجًا مبكرًا لحامل اللقب التاريخي للبطولة.

بداية حذرة وخطورة مبكرة للمصرية للاتصالات

دخل الأهلي المباراة بتشكيل شهد عددًا من الأسماء الشابة وبعض العناصر الأساسية، في مواجهة فريق المصرية للاتصالات الذي ظهر من البداية دون رهبة، وفرض أسلوبه مبكرًا.
في الدقيقة الثالثة، كاد الفريق المنافس أن يفتتح التسجيل بعد عرضية خطيرة قابلها نوانا أوكيتشوكو بتسديدة مرت بجوار المرمى، مستغلًا تقدم حارس الأهلي محمد سيحا.

الأهلي حاول الرد سريعًا، وأهدر جراديشار فرصة محققة في الدقيقة السابعة بعد انفراده بالمرمى، قبل أن يتدخل الحارس ويحول الكرة إلى ركنية، وسط دهشة الجهاز الفني والجماهير.

سيطرة نسبية وأفضلية أهلاوية بلا ترجمة

واصل الأهلي الضغط والاستحواذ على الكرة، مع محاولات عن طريق كوكا وطاهر محمد طاهر، لكن دون فاعلية حقيقية أمام التنظيم الدفاعي للمصرية للاتصالات، الذي اعتمد على المرتدات السريعة واستغلال المساحات خلف دفاع الأحمر.

وفي الدقيقة 29، عاد الفريق المنافس ليهدد مرمى الأهلي بفرصة خطيرة جديدة، تصدى لها محمد سيحا ببراعة قبل أن يُنقذ عمر كمال الموقف بتشتيت الكرة.

هدف صاروخي يمنح الأهلي التقدم

قبل نهاية الشوط الأول، نجح الأهلي في فك شفرة الدفاع، بعدما قاد هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 41، انتهت بتمريرة من طاهر محمد طاهر إلى عمر كمال عبد الواحد، الذي أطلق تسديدة صاروخية من لمسة واحدة سكنت شباك المصرية للاتصالات، ليمنح الأهلي التقدم وينهي الشوط الأول متقدمًا بهدف دون رد.

شوط ثانٍ متقلب وتغييرات بلا تأثير حاسم

مع بداية الشوط الثاني، أجرى الأهلي أول تعديلاته بنزول حمزة عبد الكريم بدلًا من محمد شريف، في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي.
ورغم بعض المحاولات، أبرزها رأسية حمزة عبد الكريم في الدقيقة 68، ظل الأداء متذبذبًا، بينما واصل المصرية للاتصالات تهديده المستمر.

وفي الدقيقة 74، أنقذ محمد سيحا الأهلي من هدف محقق بعد تصدٍ رائع لتسديدة نوانا أوكيتشوكو، ليبقي فريقه في المقدمة مؤقتًا.

التعادل يقلب الموازين

قبل النهاية بتسع دقائق، وتحديدًا في الدقيقة 81، نجح المصرية للاتصالات في إدراك التعادل بعد عرضية داخل منطقة الجزاء، فشل دفاع الأهلي في إبعادها، لتصل إلى مصطفى فوزي الذي سدد كرة قوية سكنت الشباك، معلنًا التعادل 1-1، ومشعلًا أجواء المباراة.

الأهلي حاول العودة سريعًا، وأهدر فرصة خطيرة في الدقيقة 89 برأسية حمزة عبد الكريم التي مرت فوق العارضة، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل ويحتكم الفريقان للأشواط الإضافية.

طرد طاهر محمد طاهر.. نقطة التحول

مع بداية الأشواط الإضافية، تلقى الأهلي ضربة قوية بعد إشهار الحكم البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء في وجه طاهر محمد طاهر في الدقيقة 95، ليُجبر الأهلي على استكمال اللقاء بعشرة لاعبين، في لحظة فارقة أثرت بشكل واضح على سير المباراة.

بعد الطرد، تراجع الأداء البدني والفني للأهلي، بينما زادت جرأة المصرية للاتصالات، الذي استغل النقص العددي وفرض سيطرته على مجريات اللعب.

الهدف القاتل والوداع التاريخي

في الدقيقة 110، نجح مصطفى فوزي في تسجيل الهدف الثاني له ولفريقه، بعدما استغل ارتباك دفاع الأهلي وسدد كرة حاسمة داخل الشباك، معلنًا تقدم المصرية للاتصالات 2-1.

حاول الأهلي العودة في الدقائق الأخيرة، لكن دون جدوى، لتنتهي المباراة بخروج تاريخي للأحمر من بطولة كأس مصر، وتأهل مستحق للمصرية للاتصالات إلى دور الـ16، حيث يواجه فريق فاركو.

خسارة تحمل الكثير من التساؤلات

خروج الأهلي من كأس مصر في هذا الدور المبكر فتح باب التساؤلات حول مستوى بعض اللاعبين، وفاعلية الاختيارات الفنية، والتعامل مع المباريات الإقصائية، خاصة في ظل التفوق الرقمي والتاريخي الكبير للأهلي في البطولة.

في المقابل، كتب المصرية للاتصالات صفحة ذهبية في تاريخه، بعد فوز مستحق وأداء منظم وشجاع، أكد أن مفاجآت كأس مصر لا تعترف بالأسماء، بل بما يُقدم داخل المستطيل الأخضر.

ليلة ستظل عالقة في أذهان جماهير الكرة المصرية، عنوانها: كأس مصر لا يعرف المستحيل.