ثقة مشروطة بالبطولات.. الجماهير لا تعترف بإدارات الاتحادات إلا عند التتويج بأمم أفريقيا

تشهد الاتحادات الرياضية المصرية حالة من الجدل والانتقادات المتزايدة في الشارع الرياضي، بعدما اتهمها كثيرون بفقدان روح الهواية وتحولها إلى كيانات إدارية بلا رؤية واضحة، في ظل تراجع النتائج وتكرار الأزمات التنظيمية والفنية.

ويرى متابعون أن ثقة الجماهير المصرية في إدارات الاتحادات لم تعد تُمنح بسهولة، بل أصبحت مرتبطة بتحقيق إنجاز واحد فقط، وهو فوز منتخب مصر بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية، باعتباره المعيار الحقيقي الذي يعيد الثقة ويخفف حدة الانتقادات.

ويؤكد خبراء أن غياب التخطيط طويل المدى، وسوء إدارة الملفات الفنية، إلى جانب ضعف التواصل مع الجماهير، ساهم في اتساع الفجوة بين الشارع الرياضي ومسؤولي الاتحادات، ما جعل النتائج الإيجابية المؤقتة غير كافية لإعادة المصداقية.

وتظل الجماهير المصرية، المعروفة بشغفها الكبير بالرياضة، في انتظار مرحلة جديدة تُدار فيها الاتحادات بعقلية احترافية تعيد الهيبة للمنتخبات الوطنية، على أن يكون التتويج القاري بداية حقيقية لاستعادة الثقة، لا مجرد مسكن مؤقت للأزمات المتراكمة.