كرة القدم المصرية.. مصادر دخل عالمية وربح محلي

صرّح الناقد الرياضي محمد الأسيوطي لموقع الملاعب أن كرة القدم المصرية أصبحت نشاطًا خاسرًا اقتصاديًا،
موضحًا أن منظومة الدخل ما زالت قديمة ومحدودة،
بينما المصروفات أصبحت عالمية في القيمة رغم تواضع العائد، حتى في أصغر الأندية.

وأضاف الأسيوطي أن مصادر الدخل في كرة القدم، سواء محليًا أو عالميًا، تدور حول سبعة محاور رئيسية،
لكنها في مصر ما زالت بعيدة تمامًا عن الشكل الاحترافي المعمول به في الدوريات الكبرى.

وأوضح أن حقوق البث التلفزيوني تُعد المصدر الأول عالميًا،
إلا أنها في مصر لا تتعدى 15 إلى 20% على الأكثر من إجمالي الدخل،
بسبب ضعف تسويق المسابقة وغياب نظام البيع الفردي للحقوق.

وتابع أن الرعاية والإعلانات تمثل في مصر نحو 25 إلى 30% في المتوسط في النادي الأهلي فقط،
ثم يأتي من بعده الزمالك بمسافة كبيرة وبنسب أقل،
بينما باقي الأندية تكاد تكون بلا رعايات حقيقية،
نتيجة سوق محدود وضعف في تسويق العلامات التجارية.

وأشار إلى أن بيع القمصان والمنتجات الرسمية يمثل مصدرًا رئيسيًا عالميًا،
وقد يصل في بعض الأندية الأوروبية إلى 15% تقريبًا من الدخل السنوي،
بينما في مصر يكاد يكون غائبًا تمامًا،
إما بسبب ضعف العلامة التجارية للأندية أو غياب منظومة بيع وتسويق منظمة،
وذلك مع وجود تعاقدات مجحفة مع شركات الملابس العالمية، تقتصر في الغالب على الأهلي والزمالك فقط.”
واعتماد السوق على منتجات مقلدة تضر بالعائد الحقيقي.

وأضاف أن دخل المباريات لا يتجاوز نحو 5% من الإيرادات،
في ظل ضعف الإقبال الجماهيري، وارتفاع أسعار التذاكر، وغياب الخدمات داخل الملاعب.
أما جوائز البطولات فلا تتجاوز ما بين 3 و5% فقط،
موضحًا أن بطل دوري أبطال إفريقيا يحصل على ما يقارب 4 ملايين دولار،
في حين أن جوائز البطولات المحلية لا تغطي مصروفات شهر واحد.

وأكد الأسيوطي أن صفقات انتقال اللاعبين أصبحت عشوائية وغير ثابتة،
وقد تصل إلى نحو 10–20% في المواسم الجيدة لدى بعض الأندية، وليس جميعها،
مشيرًا إلى أن بعض الأندية تعتمد عليها كمصدر إنقاذ مالي مؤقت،
بينما المصادر الرقمية والتجارية مثل التطبيقات والمحتوى والاستثمار العقاري
ما زالت شبه غائبة تمامًا في السوق المصري.

واستكمل الناقد الرياضي محمد الأسيوطي بالتأكيد على أن الأهلي والزمالك فقط
يملكان مزيجًا من هذه العوائد، لكنها لا توازي حجم الإنفاق الهائل،
متسائلًا: فما بالك بأندية مثل الإسماعيلي أو المحلة؟!

واختتم الأسيوطي تصريحاته متسائلًا:
“يبقى السؤال الأهم: من أين تأتي أندية مثل سيراميكا، زد، والمصري بكل هذه الأرقام والمصروفات؟!”