هل يتعرض الحسين عموتة لحملة إعلامية؟ 11 مباراة دون هزيمة لا تكفي لإرضاء جماهير الأهلي

أثار الحديث عن مطالبة المدرب المغربي الحسين عموتة بالرحيل عن تدريب الأهلي، رغم استمرار سلسلة المباريات دون هزيمة، حالة من الجدل بين جماهير القلعة الحمراء، في ظل التباين بين النتائج التي يحققها الفريق والمستوى الفني الذي يقدمه خلال بعض المواجهات.

وتطرح هذه الأنباء تساؤلات بشأن أسباب الانتقادات التي يتعرض لها عموتة، وما إذا كانت مرتبطة بنتائج الأهلي فقط، أم أن طموحات الجماهير الحمراء تتجاوز مجرد تحقيق الانتصارات إلى تقديم أداء قوي يعكس قيمة الفريق وإمكانات لاعبيه.

أرقام عموتة مع الأهلي.. نتائج إيجابية وانتقادات مستمرة

نجح الحسين عموتة في تحقيق بداية إيجابية مع الأهلي، إذ حقق الفريق 7 انتصارات وتعادلين خلال أول 9 مباريات له تحت قيادة المدرب المغربي، وفقًا للأرقام المنشورة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي في إياب دور الـ32 من كأس الكونفدرالية الإفريقية.

كما حقق الأهلي فوزًا مهمًا على الزمالك بنتيجة 2-0 في قمة الدوري المصري يوم 11 أكتوبر، في مباراة ساهمت في تخفيف حدة الشكوك حول قدرة عموتة على إدارة المواجهات الكبرى، بعدما ظهرت مرونة في اختياراته الفنية وتغييراته خلال اللقاء.

لكن التعادل المثير أمام القناة بنتيجة 3-3 في الدوري يوم 21 أكتوبر أعاد الانتقادات إلى الواجهة، خاصة بعدما استقبل الفريق ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وهو ما فتح باب النقاش حول الأخطاء الدفاعية ومدى قدرة الجهاز الفني على الحفاظ على التوازن بين الهجوم والدفاع.

وفي المقابل، أشارت تقارير منشورة يوم 22 أكتوبر إلى عدم وجود نية لدى إدارة الأهلي لإنهاء التعاقد مع عموتة، وأن الإدارة تركز على المنافسة في البطولات المختلفة بدلًا من تقييم مستقبل المدرب بعد كل مباراة.

هل توجد حملة ممنهجة ضد المدرب المغربي؟

الحديث عن وجود حملة إعلامية ممنهجة ضد الحسين عموتة يحتاج إلى أدلة واضحة، وليس مجرد تكرار الانتقادات أو المطالبة برحيله. فانتقاد المدرب بسبب اختياراته أو أخطاء فريقه أمر طبيعي في نادٍ بحجم الأهلي، لكن تحويل كل تعثر إلى مطالبة بالإقالة قد يخلق أجواء من عدم الاستقرار لا يستفيد منها الفريق.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن اعتبار كل الانتقادات هجومًا غير مبرر؛ فالتعادل أمام القناة بعد استقبال ثلاثة أهداف يطرح أسئلة فنية مشروعة، حتى لو كان الأهلي لم يخسر المباراة.

وهنا يجب التفرقة بين أمرين: تقييم أداء عموتة بناءً على ما يقدمه داخل الملعب، والحديث عن وجود استهداف متعمد له بسبب جنسيته المغربية. الأمر الثاني لا يمكن الجزم به دون أدلة موثوقة توضح طبيعة التغطية الإعلامية وأسبابها.

لا ينبغي أن تكون سلسلة عدم الهزيمة وحدها سببًا لمنح المدرب حصانة من النقد، كما لا ينبغي أن يكون تعادل واحد سببًا للمطالبة برحيله.

الأهلي نادٍ ينافس على البطولات، ولذلك فإن تقييم عموتة يجب أن يشمل النتائج، وجودة الأداء، والصلابة الدفاعية، وقدرته على تطوير الفريق والتعامل مع ضغط المباريات. والفوز على الزمالك مؤشر إيجابي، بينما التعادل مع القناة كشف عن جوانب تحتاج إلى معالجة.

الأهم أن يحصل عموتة على فرصة حقيقية لإثبات قدرته على قيادة الأهلي، وأن تكون المحاسبة مبنية على الأداء والنتائج على مدار فترة مناسبة، لا على ردود الفعل عقب كل مباراة. وإذا استمرت الأخطاء نفسها دون تحسن، فمن حق الجماهير أن تطالب بالتغيير، أما إذا تطور الأداء واستمرت النتائج الإيجابية، فمن المنطقي منحه الاستقرار اللازم.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم لجماهير الأهلي: هل الأولوية في هذه المرحلة لتحقيق الانتصارات وجمع النقاط، أم أن الجماهير لن تقتنع بعموتة إلا عندما يجمع بين الفوز والأداء القوي؟

برأيكم، هل الانتقادات الموجهة إلى الحسين عموتة طبيعية بسبب مستوى الأهلي، أم أن المدرب المغربي لا يحصل على التقدير الكافي رغم نتائجه؟