تصعيد أفريقي جديد.. شكوى الجيش الملكي ضد الأهلي تفتح ملف الانضباط الجماهيري في دوري الأبطال
تجددت أجواء التوتر بين الأهلي والجيش الملكي عقب نهاية مواجهتهما في ختام دور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا، بعدما أعلن النادي المغربي تقدمه بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب ما وصفه بتصرفات غير رياضية صدرت من بعض الجماهير خلال اللقاء.
المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي منحت الأهلي صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، بينما حلّ الجيش الملكي وصيفًا بفارق نقطة واحدة، ليحجز الفريقان بطاقة التأهل إلى الدور المقبل. لكن أجواء ما بعد المباراة طغت على الحديث الفني، بعدما أشار بيان الجيش الملكي إلى إلقاء زجاجات مياه من المدرجات باتجاه أرض الملعب، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لسلامة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني.
شكوى رسمية وتحرك سريع
إدارة النادي المغربي أكدت أنها خاطبت الاتحاد الأفريقي مطالبة بتفعيل اللوائح الخاصة بالانضباط الجماهيري، مشددة على ضرورة حماية اللاعبين وضمان بيئة آمنة للمباريات القارية. وتنتظر إدارة الجيش الملكي ما سيسفر عنه تقرير مراقب المباراة والحكم، باعتبارهما الأساس في أي قرار انضباطي يصدر لاحقًا.
خلفية متبادلة وأحداث سابقة
الأزمة الحالية أعادت إلى الواجهة ما حدث في لقاء الذهاب بالمغرب، والذي انتهى بالتعادل 1-1، حيث شهدت المباراة وقتها أحداثًا جماهيرية مشابهة أدت إلى توقيع عقوبات على الجيش الملكي، شملت خوض مباراتين دون حضور جماهيري، إضافة إلى غرامات مالية بلغت نحو 100 ألف دولار، بعد ثبوت إلقاء أجسام صلبة واستخدام أجهزة ليزر وإدخال كرات إلى أرض الملعب أثناء سير اللعب.
هذا التاريخ القريب من العقوبات يجعل الملف أكثر حساسية أمام الاتحاد الأفريقي، خاصة في ظل تشديد الكاف خلال المواسم الأخيرة على تطبيق معايير السلامة والانضباط داخل الملاعب.
سيناريوهات العقوبات المحتملة
لوائح الانضباط في البطولات القارية تتيح عدة خيارات أمام الاتحاد الأفريقي، تبدأ بالغرامات المالية، وقد تصل إلى حرمان جزئي أو كلي من حضور الجماهير في مباريات مقبلة، بحسب جسامة المخالفة وتكرارها. كما يؤخذ في الاعتبار سجل النادي السابق وتقارير مسؤولي المباراة.
التأهل لا يمنع التوتر
رغم أن الفريقين ضمنا العبور إلى الدور التالي، فإن أجواء الشكوى قد تؤثر على العلاقة بين الناديين، خصوصًا إذا أسفرت التحقيقات عن قرارات انضباطية جديدة. ويبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الأفريقي، الذي يسعى للحفاظ على صورة البطولة وتجنب تكرار مثل هذه المشاهد في الأدوار الإقصائية المقبلة.
وبينما يستعد الأهلي والجيش الملكي لتحديات الدور التالي، يبقى ملف الانضباط مفتوحًا، في انتظار كلمة الفصل من الكاف.
