موقع الملاعب يكشف.. كيف غيّر نظام ٤٨ منتخبًا شكل كأس العالم ٢٠٢٦ وأعاد رسم خريطة البطولة.
يشهد كأس العالم ٢٠٢٦ تحولًا جذريًا في تاريخه، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع عدد المنتخبات المشاركة من ٣٢ إلى ٤٨ منتخبًا، وهو أكبر تغيير في نظام البطولة منذ اعتماد صيغة الـ٣٢ منتخبًا في نسخة ١٩٩٨. هذا التطوير لم يقتصر على زيادة العدد فقط، بل أعاد تشكيل طبيعة المنافسة بالكامل.
أحد أبرز ملامح النظام الجديد هو توسيع قاعدة المشاركة، ما أدى إلى زيادة مقاعد القارات المختلفة، ومنح فرص أكبر لمنتخبات كانت بعيدة عن الظهور في النسخ السابقة. هذا التغيير فتح الباب أمام تنوع أوسع داخل البطولة، مع تقليص نسب احتكار المنتخبات الكبرى للتأهل، وزيادة حضور المدارس الكروية من مختلف أنحاء العالم.
كما ساهم النظام الجديد في تعزيز الحضور العربي والإفريقي والآسيوي داخل البطولة، مع توقعات بوصول عدد أكبر من المنتخبات من هذه القارات مقارنة بالنسخ السابقة، إلى جانب إمكانية ظهور منتخبات جديدة لأول مرة في تاريخ المونديال، ما يرفع من عنصر المفاجأة ويزيد من إثارة المنافسة.
ومن الناحية التنظيمية، سيؤدي هذا التوسع إلى زيادة كبيرة في عدد المباريات، وبالتالي امتداد فترة البطولة وتكثيف جدولها بشكل ملحوظ، ما يجعل المشاهدة اليومية أكثر ازدحامًا بالمواجهات القوية والمتنوعة، لكنه في المقابل يفرض تحديات تنظيمية وبدنية كبيرة.
مرحلة المجموعات أيضًا ستشهد تغييرات واضحة، حيث سيعاد توزيع المنتخبات بشكل يخلق مجموعات أكثر تنوعًا وأقل قابلية للتوقع، وهو ما قد يفتح الباب أمام مفاجآت مبكرة وخروج منتخبات كبيرة في أدوار غير متوقعة، مما يزيد من حدة المنافسة منذ البداية.
لكن أحد أبرز التحديات التي يفرضها النظام الجديد يتمثل في الضغط البدني على اللاعبين، نتيجة كثرة المباريات والتنقل بين الدول المستضيفة، ما قد يؤثر على جاهزية الفرق في المراحل المتقدمة من البطولة، ويجعل إدارة المجهود البدني عنصرًا حاسمًا في مشوار أي منتخب.
وفي المجمل، يمكن القول إن كأس العالم ٢٠٢٦ لا يمثل مجرد نسخة موسعة من البطولة، بل هو تحول كامل في فلسفتها، نحو مونديال أكثر شمولًا وتنوعًا وإثارة، لكنه في الوقت نفسه أكثر تعقيدًا وصعوبة على المستويين البدني والتنظيمي.
