موسم ينهار.. ليفربول يقترب من نهاية كارثية بعد الخروج من البطولات والهزيمة أمام باريس

يعيش نادي ليفربول واحدًا من أصعب مواسمه في السنوات الأخيرة، بعدما ابتعد الفريق تدريجيًا عن جميع المنافسات تقريبًا، ليجد نفسه مع اقتراب نهاية الموسم بلا بطولات وبسلسلة من النتائج السلبية التي وضعت علامة استفهام كبيرة حول مستوى الفريق.

فخلال الأشهر الماضية، فقد ليفربول فرصة المنافسة على لقب الدوري مبكرًا، كما ودّع بطولات الكأس المحلية، لتصبح بطولة أوروبا هي الأمل الأخير للفريق لإنقاذ موسمه. لكن حتى هذا الأمل بات مهددًا بقوة بعد الهزيمة الأخيرة أمام باريس سان جيرمان.

وخسر ليفربول أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة سيطر فيها الفريق الفرنسي بشكل واضح على مجريات اللعب. وسجل هدفي اللقاء كل من ديزيري دوي في الشوط الأول، قبل أن يضيف خفيتشا كفاراتسخيليا الهدف الثاني في الشوط الثاني، ليضع الفريق الإنجليزي في موقف صعب قبل مباراة الإياب.

ولم تكن الهزيمة مجرد خسارة عادية، بل كشفت الفوارق الكبيرة في الأداء خلال اللقاء، حيث عانى ليفربول كثيرًا أمام سرعة وتنظيم الفريق الباريسي، بينما فشل هجومه في تشكيل الخطورة المطلوبة طوال المباراة. بل إن الفريق لم يسدد أي كرة على المرمى خلال اللقاء، في واحدة من أسوأ مبارياته الأوروبية في السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه الخسارة في وقت يعاني فيه ليفربول أصلًا من موسم متذبذب النتائج، إذ تعرض الفريق لعدد كبير من الهزائم في مختلف البطولات، حتى أصبح على بُعد هزيمتين فقط من معادلة أسوأ رقم له في عدد الخسائر خلال موسم واحد في القرن الحالي، وهو رقم يعكس حجم التراجع الذي شهده الفريق هذا الموسم.

كما أن سلسلة النتائج السلبية جعلت الجماهير تتحدث عن موسم ضائع بالكامل، خاصة بعد الخروج من بطولات الكأس المحلية وفقدان فرصة المنافسة على لقب الدوري، لتتبقى بطولة دوري أبطال أوروبا كالأمل الأخير قبل أن تتلقى آمال الفريق ضربة قوية في باريس.

وتزداد الصورة تعقيدًا مع اقتراب نهاية حقبة بعض نجوم الفريق، وعلى رأسهم النجم المصري محمد صلاح، بعدما قرر أن الموسم الحالي هو الأخير له بقميص ليفربول، وهو ما يعني أن النادي سيودّع أحد أهم لاعبيه في العصر الحديث دون تحقيق نهاية مثالية لهذا الجيل.

ومع اقتراب نهاية الموسم، تبدو مهمة ليفربول صعبة للغاية، سواء في محاولة العودة أمام باريس سان جيرمان في مباراة الإياب، أو في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من موسم وصفه كثيرون بأنه أحد أكثر المواسم إحباطًا لجماهير النادي في السنوات الأخيرة.

وفي حال فشل الفريق في قلب النتيجة الأوروبية، فإن موسم 2025-2026 قد يُسجل في ذاكرة جماهير ليفربول كموسم ضاع فيه كل شيء: خسارة المنافسة المحلية، خروج من الكؤوس، وتراجع أوروبي قد ينهي الموسم بلا أي إنجاز يذكر.