الاتحاد يريد بنزيما بالمجان واللاعب يرفض خوض المباريات

دخلت أزمة كريم بنزيما مع نادي الاتحاد السعودي مرحلة معقّدة بعد رفض اللاعب المشاركة في المباريات الأخيرة، بسبب عرض تجديد عقد اعتبره غير مقبول ويعني عمليًا استمراره مع الفريق دون مقابل مادي حقيقي.

القصة بدأت مع فتح إدارة الاتحاد ملف تجديد عقد بنزيما منذ الصيف الماضي، رغم أن عقده الحالي ممتد حتى يونيو 2026، إلا أن المفاوضات استمرت لأشهر دون الوصول لاتفاق. ومع تقديم العرض الأخير، تفجّرت الأزمة بشكل واضح.

العرض الذي قُدم لبنزيما لم يتضمن راتبًا ثابتًا مضمونًا، حيث اعتمد بشكل شبه كامل على حقوق الصورة والعوائد الإعلانية، وهو ما يعني أن دخل اللاعب سيكون مرتبطًا بنجاح النشاط التسويقي فقط، وليس بمشاركته أو التزامه داخل الملعب. هذا الأمر جعل بنزيما يشعر بأنه مطالب باللعب والتدريب وتحمل الضغوط دون ضمان مالي مباشر من النادي.

غضب بنزيما تضاعف بسبب تعارض العرض مع الوعود التي حصل عليها عند التعاقد، إضافة إلى شعوره بتقليل قيمته كلاعب حاصل على الكرة الذهبية وأحد أبرز نجوم الفريق. ووفقًا لما تردد، فإن اللاعب أبلغ الإدارة بعدم رضاه الكامل عن الطريقة التي يُدار بها الملف.

رد الفعل جاء سريعًا، حيث رفض بنزيما خوض المباريات في ظل استمرار هذا الوضع، في خطوة احتجاجية واضحة على العرض المقدم، دون وجود أسباب فنية أو بدنية تمنعه من المشاركة.

غياب بنزيما انعكس بشكل مباشر على الاتحاد، إذ فقد الفريق نقطة ارتكاز هجومية مهمة وقائدًا داخل الملعب، كما تأثر الأداء الهجومي في المباريات التي غاب عنها، خاصة في ظل اعتماد الفريق عليه كنجم أول وواجهة أساسية.

حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من إدارة الاتحاد لحسم الجدل، بينما تظل الأزمة مفتوحة في انتظار تحرك إداري يعيد المفاوضات لمسارها، سواء بتعديل العرض أو استمرار التصعيد من جانب اللاعب.