تصنيف فيفا يكشف الفوارق: المغرب يقتحم القمة عالميًا.. والسنغال تلاحق الكبار ومصر تتراجع

حمل تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لشهر يناير 2026 دلالات واضحة على خريطة الكرة الأفريقية خلال الفترة الأخيرة، بعدما واصل منتخب المغرب تقدمه التاريخي بوصوله إلى المركز الثامن عالميًا، في إنجاز غير مسبوق، بينما حلّت السنغال في المركز الـ12، وجاء منتخب مصر في المركز الـ31 عالميًا.

التصنيف الأخير لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة للأداء داخل الملعب، خاصة في البطولات الرسمية، وعلى رأسها كأس الأمم الأفريقية، التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في حسابات الترتيب العالمي.

المغرب.. من المنافسة القارية إلى النخبة العالمية

واصل “أسود الأطلس” حصد ثمار مشروع كروي طويل الأمد، قائم على الاستقرار الفني، وتصدير اللاعبين لأقوى الدوريات الأوروبية، إلى جانب نتائج ثابتة في البطولات الكبرى.

وأسهم المشوار القوي في أمم أفريقيا، والوصول إلى النهائي، في رفع رصيد المغرب من النقاط، ليكسر الرقم التاريخي المسجل باسم منتخب مصر، ويؤكد أن المنتخب المغربي بات رقمًا صعبًا على المستوى العالمي، وليس الأفريقي فقط.

السنغال.. استمرارية بطل

من جانبه، حافظ منتخب السنغال على مكانته بين كبار العالم، محتلاً المركز الـ12 عالميًا، مدعومًا بالاستقرار الفني، وتجانس جيل ذهبي يملك الخبرة القارية والعالمية، وهو ما ينعكس بوضوح في نتائجه وتصنيفه.

مصر.. فجوة بين التاريخ والحاضر

في المقابل، جاء منتخب مصر في المركز 31 عالميًا، ليحتل مرتبة متأخرة مقارنة بمنافسيه المباشرين في القارة، في تصنيف يعكس غياب الاستمرارية، وتذبذب النتائج في المباريات المؤثرة، رغم امتلاك عناصر محترفة على أعلى مستوى.

لماذا أصبح التصنيف أكثر قسوة؟

يعتمد تصنيف فيفا الحالي، المطبق منذ أغسطس 2018، على نظام SUM، الذي يقوم على إضافة أو خصم النقاط بعد كل مباراة وفق معايير دقيقة، أبرزها:

قوة المنافس

أهمية المباراة

التوقع المسبق للنتيجة

وهو ما يجعل البطولات القارية والرسمية ذات تأثير مضاعف، ويقلل من قيمة الانتصارات الودية، ليصبح الأداء الحقيقي هو الفيصل الوحيد.

قراءة للمشهد

يعكس تصنيف يناير 2026 واقع الكرة الأفريقية بوضوح:

المغرب مشروع ناجح بلغ مرحلة النضج

السنغال نموذج للاستمرارية

مصر بحاجة لمراجعة شاملة تعيدها إلى موقعها الطبيعي

في زمن لا يعترف إلا بالأرقام والنتائج، لم يعد التاريخ كافيًا، فالتصنيف العالمي لا يُكافئ الأسماء… بل يُكافئ من يربح عندما تكون المباراة ذات وزن حقيقي.