بسبب صفقة فشلت.. كيف كلّف تشافي برشلونة خسارة 85 مليون يورو؟
واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل نادي برشلونة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوّل قرار فني اتخذه المدرب السابق تشافي هيرنانديز إلى خسارة مالية ورياضية قُدرت بنحو 85 مليون يورو.
القصة تعود إلى المهاجم البرازيلي فيتور روكي، الصفقة التي كان يُنظر إليها باعتبارها استثمارًا مستقبليًا مهمًا للنادي الكتالوني، قبل أن تنتهي بتجربة فاشلة داخل “كامب نو” ورحيل مبكر.
من هو فيتور روكي؟
فيتور روكي لاعب برازيلي شاب، وُلد عام 2005، ويُعد أحد أبرز المواهب الهجومية التي ظهرت في الكرة البرازيلية خلال السنوات الأخيرة. تألق بشكل لافت مع أتلتيكو باراناينسي، حيث لفت أنظار كبار أوروبا بفضل:
سرعته العالية
قوته البدنية
تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء
قدرته على التسجيل وصناعة الفرص
هذه المواصفات دفعت برشلونة للتعاقد معه على أمل أن يكون خليفة مستقبليًا لروبرت ليفاندوفسكي، وركيزة أساسية في مشروع النادي طويل المدى.
تشافي والرفض الفني
رغم إتمام الصفقة، لم يكن تشافي مقتنعًا بقدرات فيتور روكي، واعتبر أن الفريق لا يحتاجه في ظل وجود ليفاندوفسكي وفيران توريس ومارك جويو. هذا الرفض تحوّل لاحقًا إلى تهميش واضح للاعب، حيث:
شارك في دقائق محدودة للغاية
لم يحصل على فرصة حقيقية لإثبات نفسه
فقد الثقة تدريجيًا بسبب الجلوس المستمر على دكة البدلاء
كان هناك خلاف حاد بين تشافي والمدير الرياضي ديكو بسبب هذا الملف، خاصة أن الصفقة كانت تُعد استثمارًا استراتيجيًا للنادي.
نهاية مبكرة داخل برشلونة
مع غياب الثقة والدقائق، قرر برشلونة إعارة فيتور روكي إلى ريال بيتيس، قبل أن يتم بيعه نهائيًا لاحقًا إلى بالميراس البرازيلي في محاولة لتقليل الخسائر المالية.
انفجار في البرازيل وندم كتالوني
منذ عودته إلى الدوري البرازيلي، استعاد فيتور روكي مستواه الحقيقي، وبدأ في تقديم عروض قوية مع بالميراس، أعادت للأذهان سبب تعاقد برشلونة معه في الأساس.
والأن القيمة السوقية الحالية للاعب قفزت إلى 85 مليون يورو، وهو رقم يكشف حجم الخطأ الذي ارتكبه النادي في التفريط فيه مبكرًا.
خسارة مزدوجة
بهذا القرار، خسر برشلونة:
لاعبًا شابًا كان يمكن أن يكون نجم الفريق الأول
فرصة تحقيق أرباح مالية ضخمة مستقبلًا
عنصرًا هجوميًا يتناسب مع مشروع الإحلال والتجديد
في المقابل، تحوّل ما وصفته الصحافة الكتالونية بـ “عناد تشافي الفني” إلى عبء ثقيل على ميزانية النادي، في وقت يعاني فيه برشلونة أصلًا من أزمات مالية متتالية.
دروس للبرشلونة والمستقبل
هذه التجربة تضع برشلونة أمام درس مهم في إدارة المواهب:
ضرورة الثقة باللاعبين الشباب وإعطاؤهم الفرصة لإثبات قدراتهم
الموازنة بين الرغبات الفنية للمدرب والمصلحة الطويلة للنادي
تقدير القيمة الاقتصادية المحتملة للاعبين قبل التفريط فيهم
فيتور روكي اليوم أصبح مثالًا حيًا على الموهبة المهضومة، وعلى أن الصفقات الناجحة لا تعتمد فقط على توقيع العقد، بل على كيفية التعامل مع اللاعب بعد وصوله للفريق.
عناد تشافي الفني وعدم ثقته في روكي كلف برشلونة ثروة مالية وجوهرة هجومية كانت من الممكن أن تشكّل مستقبل النادي الكتالوني لسنوات.
