كلاسيكو بلا حسابات.. لماذا تتحول نهائيات السوبر في السعودية لمهرجان أهداف؟
لم يعد كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة في كأس السوبر الإسباني مجرد مباراة على لقب، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى حدث كروي عالمي تتصدره الملاعب السعودية، حيث تُكتب فصول جديدة من الصراع التاريخي بين عملاقي إسبانيا.
منذ اعتماد النظام الجديد للبطولة عام 2020 وانتقالها إلى المملكة العربية السعودية، اكتسبت مواجهات السوبر طابعًا أكثر شراسة، خاصة عندما يجمع النهائي بين ريال مدريد وبرشلونة. فالمنافسة لم تعد افتتاحًا للموسم، بل بطولة قائمة بذاتها بنظام المربع الذهبي، فرض واقعًا مختلفًا وزاد من حدة المواجهات.
ريال مدريد كان الطرف الأكثر استقرارًا وحضورًا في المشهد النهائي، إذ بلغ المباراة النهائية في السعودية 5 مرات، ونجح في التتويج باللقب 3 مرات، ليؤكد قدرته على التعامل مع ضغوط النهائيات وحسم الألقاب خارج الديار. في المقابل، ورغم وصول برشلونة لعدد أقل من النهائيات، فإن نتائجه جاءت أكثر حسماً، بعدما توج باللقب مرتين من أصل 3 نهائيات، وكلها أمام غريمه التقليدي.
المواجهات المباشرة بين القطبين في نهائي السوبر داخل السعودية عكست حالة من “الرد والرد المضاد”. برشلونة فرض سيطرته في نهائي 2023 بفوز 3-1، لكن ريال مدريد رد بقسوة في نهائي 2024 بانتصار عريض 4-1 في الرياض. ولم يتوقف تبادل الضربات عند هذا الحد، إذ عاد برشلونة ليقلب الطاولة في نسخة 2025 ويحقق فوزًا تاريخيًا بنتيجة 5-2 في جدة، مؤكدًا أن الكلاسيكو لا يعرف منطق الأفضلية المسبقة.
الأرقام تكشف جانبًا آخر من الإثارة؛ فرغم تفوق ريال مدريد بعدد الألقاب، يتساوى الفريقان تهديفيًا في نهائيات السعودية بتسجيل 9 أهداف لكل فريق، وهو رقم يعكس غياب التحفظ الدفاعي وتحول المباريات إلى مواجهات مفتوحة مليئة بالندية والجرأة الهجومية.
ومع اقتراب نهائي جديد يجمع بين ريال مدريد وبرشلونة على الأراضي السعودية، يبقى السؤال معلقًا: هل يواصل الملكي تفوقه العددي في الألقاب، أم ينجح برشلونة في ترجيح كفته من جديد؟ المؤكد أن كلاسيكو السوبر في السعودية بات ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات، وصراعًا لا يعترف بتاريخ ولا أرقام.
