دور رجال الأعمال في تحقيق ​طموحات الرئيس الكروية

​أثارت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزير الشباب والرياضة بشأن “صناعة نماذج رياضية عالمية على غرار محمد صلاح” تفاؤلاً كبيراً بداخلي.. لإيماني الكامل بدور الرياضة في النهوض بالمجتمعات.

إلا أن تحقيق هذا الحلم يتطلب ضخ استثمارات ضخمة قد لا تتحملها ميزانية الدولة بمفردها. وهنا تبرز التجربة الرائدة لـ السير محمد منصور، مؤسس أكاديمية “رايت تو دريم” (Right to Dream)، كنموذج علمي يحتذى به لتحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس.

دور “عقلية التصنيع” في “صناعة بطل رياضي”

​اعتاد السير محمد منصور على تطبيق المنهجية العلمية والصرامة في مشروعاته الصناعية الكبرى، لكن المفاجأة كانت في نقل هذه “العقلية التصنيعية” إلى عالم كرة القدم. وهو امر يبدو على ملامحه بوضوح خلال احاديثه في مناسبات مختلفة عن صناعة كرة القدم، فهو لا يتعامل مع الرياضة كمجرد لعبة، بل كمنظومة دقيقة لإنتاج الأبطال، وهو ما ساهم في تتوج أكاديمة ” رايت تو دريم ” مؤخراً بحصولها على جائزة أفضل أكاديمية في العالم من منظمة “جلوب سوكر”.

​ركائز منظومة “رايت تو دريم”

​لا تقتصر الأكاديمية على التدريب الفني الكروي فحسب، بل هي منظومة متكاملة تقوم على ركائز اساسية :

  • تدريب تحت إشراف نخبة من المتخصصين في اكتشاف وصناعة المواهب.
  • ضمان مستوى تعليمي رفيع، ورعاية صحية وغذائية وفق المعايير الدولية.
  • بناء شخصيات قيادية قادرة على مواجهة ضغوط النجومية عبر متخصصين في الطب النفسي الرياضي.

تتيح الأكاديمية للاعبين فرصة الاحتراف الخارجي عبر شبكة أنديتها في (غانا، الدنمارك، مصر، والولايات المتحدة)، مما يزيل العوائق التقليدية أمام المواهب الشابة. بل ونافذة باتت تعتمد عليها الأندية الأوربية العريقة.

​إن صناعة كرة القدم الحقيقية تبدأ من القواعد التي تبنى بعقلية “المستثمر الجاد”، وهذا هو الفارق الجوهري الذي قدمه السير محمد منصور. فهل يتحرك رجال الأعمال المصريون لتبني هذا النهج العلمي والمساهمة في تحقيق رؤية وطموحات الرئيس/ عبد الفتاح السيسي؟