كرة مصر تحت المجهر.. إخفاقات متواصلة تهز منظومة المنتخبات في عهد اتحاد الكرة الحالي

كشفت النتائج الأخيرة لمشاركات المنتخبات المصرية بمختلف الفئات العمرية عن أزمة متصاعدة داخل منظومة الكرة المصرية، بعدما تكررت الإخفاقات القارية والدولية في ظل إدارة مجلس اتحاد الكرة الحالي، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، وسط غياب واضح لأي مشروع فني مستقر أو رؤية طويلة المدى.

وجاء الخروج المبكر لمنتخب مصر الثاني من دور مجموعات كأس العرب 2025، بقيادة حلمي طولان، ليجسد حالة التراجع، بعد وداع البطولة دون تحقيق أي فوز، وتلقي خسارة ثقيلة أمام منتخب الأردن بثلاثية نظيفة، في مشهد زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمنظومة بأكملها.

ولم يتوقف مسلسل الإخفاقات عند هذا الحد، حيث غادر منتخب الناشئين تحت 17 عامًا، بقيادة أحمد الكاس، كأس العالم من دور الـ32 بعد الخسارة أمام منتخب سويسرا بثلاثة أهداف مقابل هدف، عقب مستويات غير مستقرة في دور المجموعات.

كما فشل منتخب الشباب تحت 20 عامًا، بقيادة أسامة نبيه، في تجاوز دور المجموعات بكأس العالم في تشيلي، وسط انتقادات حادة للأداء الفني والتنظيم الإداري.

ولحق بهم منتخب المحليين، تحت قيادة وائل رياض، بعدما أخفق في التأهل لكأس أمم إفريقيا للمحليين، إثر الخسارة أمام منتخب جنوب أفريقيا في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وتكشف هذه النتائج المتتالية عن أزمة أعمق من مجرد إخفاقات فنية، وهو ما أكده حلمي طولان حين وصف منتخب مصر الثاني بأنه “وُلد يتيمًا” دون دعم حقيقي، في تصريح يعكس حجم الارتباك داخل المنظومة الإدارية.

ورغم هذا المشهد القاتم، يبقى التأهل التاريخي للمنتخب الأول إلى كأس العالم 2026، إلى جانب التأهل لبطولة كأس الأمم الإفريقية المقرر إقامتها في المغرب، هو النقطة المضيئة الوحيدة في هذه المرحلة، إلا أنه بات يُنظر إليه كاستثناء لا يعكس حقيقة أوضاع باقي المنتخبات الوطنية.

وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد التساؤلات حول قدرة الاتحاد المصري لكرة القدم على تصحيح المسار، وبناء مشروع كروي حقيقي يعيد للكرة المصرية مكانتها على المستويين القاري والدولي.