خماسية اتلتيكو مدريد تهز ريال مدريد وتعيد رسم ملامح صراع الليجا
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد واحدة من أكثر لياليها جنونًا، بعدما لقّن أتلتيكو مدريد غريمه الأزلي ريال مدريد هزيمة مدوية بخمسة أهداف مقابل هدفين، في قمة الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم “الليجا”. اللقاء الذي احتضنه ملعب سيفيتاس ميتروبوليتانو لم يكن مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل رسالة قوية مفادها أن أتلتيكو، رغم بدايته المتواضعة هذا الموسم، ما زال قادرًا على قلب الطاولة وإسقاط الكبار.
سيناريو اللقاء.. تقلبات مثيرة
دخل أتلتيكو المباراة بقوة ونجح في مباغتة الميرنجي بهدف روبن لو نورماند (14)، لكن ريال مدريد رد سريعًا عبر كيليان مبابي (25) وأردا جولر (36) ليقلب النتيجة لمصلحته. ومع اعتقاد الجميع أن الشوط الأول سينتهي أبيض للملكي، خطف ألكسندر سورلوث التعادل في الدقيقة (45+3)، ليشعل أجواء المدرجات قبل الاستراحة.
في الشوط الثاني، انهار دفاع ريال مدريد بشكل غير متوقع، ليستغل أتلتيكو المساحات ويضرب بقوة عن طريق جوليان ألفاريز الذي وقع على ثنائية رائعة (51 من ركلة جزاء و63)، قبل أن يضع أنطوان جريزمان بصمته في الدقيقة (90+3) ويكمل الخماسية التي ستبقى عالقة في ذاكرة الديربي.
خسارة تهز عرش المتصدر
هذه الهزيمة ليست عادية بالنسبة لريال مدريد:
* الفريق تلقى أول خسارة له هذا الموسم بعد 6 انتصارات متتالية.
* تجمد رصيده عند 18 نقطة في الصدارة، ليصبح مهددًا بفقدانها لصالح برشلونة الذي يملك فرصة القفز للقمة إذا فاز على ريال سوسيداد.
* الميرنجي فشل في فك عقدة الديربي، حيث لم يتذوق طعم الفوز على أتلتيكو في آخر 6 مواجهات بالدوري (4 تعادلات – خسارتان).
أتلتيكو يبعث رسالة قوية
برصيد 12 نقطة وارتقاء إلى المركز الرابع، أعاد أتلتيكو إحياء موسمه بعد بداية مرتبكة، مؤكّدًا أن فريق دييجو سيميوني ما زال منافسًا شرسًا على مراكز المقدمة. الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل “خدمة غير مباشرة” لبرشلونة الذي يترقب أي تعثر لغريمه التقليدي ريال مدريد من أجل الانقضاض على الصدارة.
أبعاد الهزيمة
الهزيمة القاسية تطرح العديد من علامات الاستفهام حول خط دفاع ريال مدريد، الذي بدا عاجزًا أمام الكرات العرضية والانطلاقات السريعة للاعبي الأتلتي، في وقت يتطلع فيه الفريق لمواصلة مشواره في الليجا ودوري الأبطال. في المقابل، اكتسب أتلتيكو دفعة معنوية هائلة قبل مواجهته الأوروبية المقبلة أمام آينتراخت فرانكفورت، ما يعزز آماله في العودة إلى الواجهة القارية والمحلية.
الليلة كانت “ليلة الروخيبلانكوس” بامتياز، أما ريال مدريد فخرج منها مثقلًا بالشكوك، ومهددًا بفقدان مكانه في القمة، لتشتعل المنافسة مبكرًا في الليجا هذا الموسم.
